|
|
الباب الخامس في السرقة |
![]() |
![]() |
|||
|
(2)
|
||||
![]() |
![]() |
|||
![]() |
![]() |
|||
|
في عظم معصية السرقة
إنّ من الأمور التي يهتمّ بها الإسلام كثيرا ويؤكّد عليها، هو تأمين الناس على أموالهم وحقوقهم وأعراضهم ودمائهم، فلا يسمح لأحد أن يستولي على مال الآخر ويأكله من دون طيب نفس منه بأيّ طريق كان؛ مثل أن يأخذه خفية على سبيل الاستخفاء، أو كان ذلك على سبيل المغالبة والنهب أو الاختلاس أو تحت غطاء القانون أو سائر الطرق؛ وتدلّ على ذلك الآيات والأخبار الكثيرة التالية: فمن الكتاب قوله تعالى: «يا أيّها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلاّ أن تكون تجارة عن تراضٍ منكم»(1). ومن الأخبار، حسنة أبي أسامة زيد الشحّام عن أبي عبداللّه عليهالسلام : «إنّ رسول اللهمصلىاللهعليهوآلهوسلم وقف بمنى حين قضى مناسكها في حجّة الوداع ـ إلى أن قال ـ فقال: أيّ يوم أعظم حرمة؟ فقالوا: هذا اليوم، قال: فأيّ شهر أعظم حرمة؟ قالوا: هذا الشهر، قال: فأيّ بلد أعظم حرمة؟ قالوا: هذا البلد، قال: فإنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه فيسألكم عن أعمالكم، ألا هل بلّغت؟ قالوا: نعم، قال: اللهمّ اشهد، ألا من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها؛ فإنّه لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلاّ بطيبة نفسه، ولا تظلموا أنفسكم ولا ترجعوا بعدي كفّارا.»(2) 1 ـ النساء(4):29. 2 ـ وسائل الشيعة، الباب 1 من أبواب القصاص في النفس،ح3،ج29،ص10 ـ وراجع: صحيح البخاري، كتاب الحدود، باب ظهر المؤمن حمىً إلاّ في حدّ أو حقّ،ج23،ص187. (3)
|
||||
![]() |
![]() |
|||
![]() |
![]() |
|||
|
وفي موثّقة سماعة، قال: «قال أبو عبداللّه عليهالسلام : ليس بوليّ لي من أكل مال مؤمن حراما.»(1) وغير ذلك من الأخبار الواردة في هذا المعنى.(2) ثمّ إنّ السرقة إحدى من تلك الطرق الباطلة شرعا وعقلاً، ولها إطلاقان: إطلاق خاصّ، وهو الذي يشتمل على الشرائط الآتية، وعقوبته القطع؛ وإطلاق عامّ يشمل كلّ استيلاء على أموال الناس بغير حقّ، ويدخل فيه كلّ سرقة لم تتوفّر فيها شروط الحدّ أو درئ الحدّ فيها للشبهة التي يعاقب فيها بالتعزير على ما رآه الحاكم صالحا بحسبها. واستعملت هذه الكلمة بمعناها العامّ في بعض النصوص؛ مثل ما رواه إسماعيل بن كثير بن سام، قال: «قال أبو عبداللّه عليهالسلام : السرّاق ثلاثة: مانع الزكاة، ومستحلّ مهور النساء، وكذلك من استدان دينا ولم ينو قضاءه.»(3) ثمّ إنّ العلماء يعنون عناية تامّة بالبحث عن الجرائم المعاقب عليها بحدّ أو قصاص، فيبيّنون أركان تلك الجرائم وشروطها ويفصّلون أحكامها، وأمّا الجرائم المعاقب عليها بالتعزير فلا يعنون بها تلك العناية ولا يتعرّضون إلاّ للمهمّ منها، ولعلّ ذلك لكون تحديد العقوبات فيها موكولاً إلى رأي الحاكم ويختلف النظر فيها باختلاف الأوضاع والشرائط. وعلى هذا فمحطّ البحث هنا هو السرقة بمعناها الخاصّ، وأمّا البحث عنها بمعناها العامّ فلا يقع إلاّ استطرادا وبنحو الإجمال. وكيف كان، فإنّ السرقة حرام شرعا، بل حرمتها من ضروريّات الدين؛ والأصل فيها هو ما يستفاد من الكتاب والسنّة والإجماع والعقل. 1 ـ وسائل الشيعة، الباب 1 من أبواب ما يكتسب به،ح2،ج17،ص81. 2 ـ راجع: نفس المصدر، الباب 77 من أبواب جهاد النفس،ح14،ج16،ص50؛ وكذا: الباب 78 منها،ح4 و 6،ص53. 3 ـ نفس المصدر، الباب 27 من أبواب حدّ السرقة،ح1،ج28،ص293. (4)
|
||||
![]() |
![]() |
|||
![]() |
![]() |
|||
|
1 ـ قوله عزّ وجلّ: «والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءا بما كسبا نكالاً من اللّه واللّه عزيز حكيم * فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإنّ اللّه يتوب عليه إنّ اللّه غفوررحيم»(1). 2 ـ قوله جلّ وعلا: «ياأيّها النبىّ إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يُشركن باللّه شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهنّ ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهنّ وأرجلهنّ ولا يعصينك فى معروف فبايعهنّ واستغفر لهنّ اللّه إنّ اللّه غفور رحيم»(2).
إنّ الأخبار الدالّة على حرمة الجريمة المذكورة بل كونها من الكبائر كثيرة، نأتي ببعضها هنا، وهي: 1 ـ خبر إسماعيل بن مسلم ـ وهو السكونيّ المعروف ـ عن الصادق، عن آبائه عليهمالسلام، قال: «قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم : أربع لا تدخل بيتا واحدة منهنّ إلاّ خرب ولم يعمر بالبركة: الخيانة، والسرقة، وشرب الخمر، والزنا.»(3) 2 ـ خبر عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال: «قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم: لا يزني الزاني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق وهو مؤمن.»(4) وروي نحوه في المستدرك في عدّة روايات، منها: ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام في 1 ـ النساء(4):29. 2 ـ الممتحنة(60):12. 3 ـ وسائل الشيعة، الباب 1 من أبواب حدّ السرقة،ح3،ج28،ص242. 4 ـ نفس المصدر،ح4؛ وراجع أيضا لنحوه: الباب 46 من أبواب جهاد النفس،ح3 و 18 و 19،ج15،صص321 و 325. (5)
|
||||
![]() |
![]() |
|||
![]() |
![]() |
|||
|
حديث: «ولقد قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، إذا فعل شيئا من ذلك خرج منه روح الإيمان.»(1) 3 ـ خبر محمّد بن سنان عن الرضا عليهالسلام فيما كتب إليه من العلل، وفيه: «... وحرّم السرقة لما فيها من فساد الأموال وقتل الأنفس لو كانت مباحة، ولما يأتي في التغاصب من القتل والتنازع والتحاسد وما يدعو إلى ترك التجارات والصناعات في المكاسب واقتناء الأموال إذا كان الشيء المقتنى لا يكون أحد أحقّ به من أحد.»(2) 4 ـ موثّقة إسحاق بن عمّار، عن أبي عبداللّه عليهالسلام في قول اللّه عزّ وجلّ: «الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلاّ اللمم»(3) فقال: «الفواحش: الزنا والسرقة، واللمم: الرجل يلمّ بالذنب فيستغفر اللّه منه...»(4) 5 ـ وما رواه الفضل بن شاذان عن الرضا عليهالسلام في كتابه إلى المأمون، وفيه: «... واجتناب الكبائر، وهي: قتل النفس التي حرّم اللّه تعالى، والزنا، والسرقة، وشرب الخمر...»(5) 6 ـ ما رواه في المستدرك عن عوالي اللآلي عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال: «لعن اللّه السارق يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده.»(6) والبيضة هنا هي الخوذة، وليس المراد بيضة الدجاجة كما قد يتخيّل، بل هي بيضةحديد، كما سيأتي في جملة من الروايات.(7) 1 ـ مستدرك الوسائل، الباب 1 من أبواب حدّ السرقة،ح1،ج18،ص119؛ وراجع أيضا: ح3 و 4 و 6،ص120. 2 ـ وسائل الشيعة، الباب 1 من أبواب حدّ السرقة،ح2،ج28،صص241 و 242. 3 ـ النجم(53):32. 4 ـ وسائل الشيعة، الباب 46 من أبواب جهاد النفس،ح11،ج15،ص323. 5 ـ نفس المصدر،ح33،ص329. 6 ـ مستدرك الوسائل، المصدر السابق،ح5،ص120. 7 ـ راجع: وسائل الشيعة، الباب 2 من أبواب حدّ السرقة،ح10،ج28،ص246. (6)
|
||||
![]() |
![]() |
|||
![]() |
![]() |
|||||||||
|
وروى مثله ابن ماجة في سننه عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم .(1) إلى غير ذلك من النصوص الواردة في هذا المجال، ومنها الروايات الآتية الدالّة على عقوبة السارق بالقطع، حيث إنّه لا عقوبة إلاّ بعد تحريم الفعل. هذا مضافا إلى إجماع المسلمين من الخاصّة والعامّة على حرمة عمل السرقة، وعلى قطع يد السارق إجمالاً، جزاءا بما كسب ونكالاً من اللّه تعالى. بل فحريّ أن يقال: إنّ حرمتها وقبحها وشناعتها، ممّا يستقلّ به العقل، وتحكم بها الفطرة السليمة الإنسانيّة، لأنـّها تعدّ من أبشع وأقبح أنواع الظلم والتعدّي، ولأنـّها تسبّب مفاسد كثيرة غير مخفيّة على كلّ ذي لبّ. أجل، قد يطعن في حكم الشريعة هنا ويقال: إنّ اليد إذا اعتدي عليها فقطعت، تقوّم في الدية بخمسمائة دينار من الذهب الخالص، فكيف تقطع في سرقة ربع دينار، وهو مال حقير، وقد ذكروا أنّ أحمد بن عبداللّه بن سليمان، الشهير بـ : «أبي العلاء المعرّي» الملحد المضطرب النفس والعقيدة، لمّا قدم بغداد اشتهر عنه أنـّه أورد الإشكال المذكور، ونظم في ذلك شعرا دلّ على جهله وقلّة عقله، فقال:
فأجابه جمع من الفقهاء، فمثلاً قال القاضي عبدالوهّاب المالكي في جوابه:
وأجابه علم الدين السخاوي بقوله: 1 ـ راجع: سنن ابن ماجة،ج2،ص862، الرقم 2583. 2 ـ العَسْجَد: الذهب. 3 ـ في بعض المصادر: «تناقضٌ» بدل «تحكّمٌ.» 4 ـ الفقه على المذاهب الأربعة،ج5،ص205. (7)
|
||||||||||
![]() |
![]() |
|||||||||
![]() |
![]() |
|||||||||||||||||
ويقال: إنّه أجابه بذلك السيّد المرتضى علم الهدى رحمهالله . وأيضا أجابه شمس الدين الكرديّ بقوله:
وقد سبق المعرّي في التساؤل المذكور بعض الزنادقة، بدليل ردّ الشافعيّ عليه بقوله:
ومعلوم أنّ المعرّي ـ المتوفّى سنة 449 ـ متأخّر عن الشافعيّ ـ المتوفّى سنة 204 ـ عصرا. وأيضا أجابه السيّد أبو الرضا الراوندي على ما نقله قطب الدين الراوندي بقوله:
1 ـ روح المعاني في تفسير القرآن،ج6،ص120. 2 ـ الفقه الإسلامي وأدلّته،ج6،ص98، الهامش 3. 3 ـ نفس المصدر،ص99. 4 ـ أي المعاتب؛ زرى عليه: عاتبه أو عابه عليه. 5 ـ فقه القرآن،ج2،ص384. (8) |
||||||||||||||||||
![]() |
![]() |
|||||||||||||||||
![]() |
![]() |
|||
|
(10)
|
||||
![]() |
![]() |
|||
![]() |
![]() |
|||
|
(12)
|
||||
![]() |
![]() |
|||
![]() |
![]() |
|||
|
قال المحقّق رحمهالله :
«الباب الخامس: في حدّ السرقة؛ والكلام في السارق، والمسروق، والحجّة، والحدّ، واللواحق. الأوّل: في السارق ويشترط في وجوب الحدّ عليه شروط: الأوّل: البلوغ؛ فلو سرق الطفل، لم يحدّ ويؤدّب، ولو تكرّرت سرقته. وفي النهاية: يعفى عنه أوّلاً، فإن عاد أدّب، فإن عاد حكّت أنامله حتّى تدمي، فإن عاد قطعت أنامله، فإن عاد قطع كما يقطع الرجل، وبهذا روايات. الثاني: العقل؛ فلا يقطع المجنون ويؤدّب وإن تكرّرت منه. الثالث: ارتفاع الشبهة؛ فلو توهّم الملك فبان غير مالك، لم يقطع. وكذا لو كان المال مشتركا فأخذ ما يظنّ أنـّه قدر نصيبه. الرابع: ارتفاع الشركة؛ فلو سرق من مال الغنيمة، فيه روايتان، إحداهما: لا يقطع، والأخرى: إن زاد ما سرقه عن نصيبه بقدرالنصاب، قطع؛ والتفصيل حسن. ولو سرق من المال المشترك قدر نصيبه، لم يقطع، ولو زاد بقدر النصاب قطع. الخامس: أن يهتك الحرز، منفردا كان أو مشاركا؛ فلو هتك غيره (13)
|
||||
![]() |
![]() |
|||
![]() |
![]() |
|||
|
وأخرج هو، لم يقطع. السادس: أن يخرج المتاع بنفسه أو مشاركا. ويتحقّق الإخراج بالمباشرة، وبالتسبيب؛ مثل أن يشدّه بحبل ثمّ يجذبه من خارج، أو يضعه على دابّة، أو على جناح طائر من شأنه العود إليه. ولو أمر صبيّا غير مميّز بإخراجه، تعلّق بالآمر القطع، لأنّ الصبيّ كالآلة. السابع: أن لا يكون والدا من ولده؛ ويقطع الولد لو سرق من الوالد، وكذا يقطع الأقارب، وكذا الأمّ لو سرقت من الولد. الثامن: أن يأخذه سرّا؛ فلو هتك قهرا ظاهرا وأخذ، لم يقطع، وكذا المستأمن لو خان، ويقطع الذمّيّ كالمسلم والمملوك مع قيام البيّنة. وحكم الأنثى في ذلك كلّه حكم الذكر.»(1) 1 ـ شرائع الإسلام،ج4،صص159 و 160. (14)
|
||||
![]() |
![]() |
|||
![]() |
![]() |
|||
|
وتبع الماتن في هذا القول جمع ممّن تأخّر عنه، كالعلاّمة في أكثر كتبه وولده فخر الإسلام والشهيد الأوّل رحمهمالله في اللمعة وغيرهم، بل ذكر الشهيد الثاني رحمهالله في المسالك والمحقّق الأردبيليّ رحمهالله في المجمع أنّ هذا القول هو المشهور بين المتأخّرين.(1) واستدلّ لهذا القول بالأمور التالية: أ ـ البراءة الأصليّة. وأجيب عنه: أنّ الأصل لا وجه له بعد شمول العمومات. ب ـ إنّ الصبيّ غير مؤاخذ شرعا على أقواله ولا على أفعاله، لأنـّه لا يحرم عليه شيء ولا يجب عليه شيء، لقوله عليهالسلام : «... إنّ القلم يرفع عن ثلاثة: عن الصبيّ حتّى يحتلم، وعن المجنون حتّى يفيق، وعن النائم حتّى يستيقظ.»(2) وأجاب عنه المحقّق الخونساريّ رحمهالله بقوله: «وأمّا حديث رفع القلم فالتمسّك به في المقام مشكل؛ لإمكان أن يكون ترتّب الحدّ على السرقة كترتّب لزوم الغسل على الجنابة من غير فرق بين البالغ وغير البالغ.»(3) فعلى رأيه يحتمل أن يكون قطع أصابع الأطفال بعد البلوغ، كما أنّ الأمر كذلك في الغسل فيما إذا صار الطفل جنبا قبل البلوغ. ويرد عليه: أنّ الغسل ليس من باب العقوبة، بل هو نظير التطهير من الخبث فيما إذا 1 ـ راجع: تبصرة المتعلّمين،ص197 ـ إرشاد الأذهان،ج2،ص181 ـ تحرير الأحكام،ج5،ص351، مسألة 6836 قواعد الأحكام،ج3،ص554 ـ إيضاح الفوائد،ج4،ص520 ـ اللمعة الدمشقيّة،ص261 مسالك الأفهام،ج14،ص478 ـ الروضة البهيّة،ج9،ص222 ـ مجمع الفائدة والبرهان،ج13،ص213 التنقيح الرائع،ج4،ص373 ـ كشف الرموز،ج2،ص572 ـ مفاتيح الشرائع،ج2،ص90، مفتاح 542 رياض المسائل،ج16،ص84 ـ كشف اللثام،ج2،ص419 ـ جواهر الكلام،ج41،ص476 ـ تحرير الوسيلة،ج2،ص482،الأمر الأوّل من مسألة 1. 2 ـ وسائل الشيعة، الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات،ح11،ج1،ص45. 3 ـ جامع المدارك،ج7،ص131. (16)
|
||||
![]() |
![]() |
|||
![]() |
![]() |
|||
|
تنجّس بدنه قبل بلوغه، فأين هذا من الحدّ الذي هو مؤاخذة وعقوبة؟! ج ـ بعض الأخبار؛ مثل ما رواه السكونيّ عن أبي عبداللّه عليهالسلام ، قال: «أتي عليّ عليهالسلام بجارية لم تحض قد سرقت، فضربها أسواطا ولم يقطعها.»(1) وروي نحوه عن ابن مسعود عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم على ما ذكره فخر الإسلام رحمهالله .(2) وفيه: أنـّه ولو اعتبرناه سندا ولكن لا نسلّم دلالته، لجواز كونها أوّل مرّة من دون تكرّر سرقتها. القول الثاني: إنّه تقطع يد الصبيّ مع تكرّر سرقته في الجملة كما يقطع الرجل سواء؛ ذهب إلى هذا الرأي الشيخ الطوسيّ رحمهالله في بعض كتبه(3) وجمع ممّن تأخّر عنه، وقد سبقه على ذلك الشيخ الصدوق رحمهالله ؛ بل ذكر العلاّمة رحمهالله في المختلف(4) اشتهار هذا القول بين علمائنا وفتوى أكثرهم به، وفي الروضة: «وعليه الأكثر»(5). نعم، يختلف رأي القائلين بهذا القول في جهات، منها: في المرتبة التي تقطع فيها يد الصبيّ، ومنها: في المرّات التي يعفى عنه، ومنها: في العقوبة التي يعاقب بها قبل القطع بعد العفو عنه في المرّات السابقة، وبالجدير أن ننقل كلام بعض هؤلاء الأعلام في هذا المجال: قال الصدوق رحمهالله : «والصبيّ إذا سرق مرّة يعفى عنه، فإن عاد قطعت أنامله أو حكّت حتّى تدمي، فإن عاد قطعت أصابعه، فإن عاد قطع أسفل من ذلك.»(6) 1 ـ وسائل الشيعة، الباب 28 من أبواب حدّ السرقة،ح6،ج28،ص295؛ وراجع في هذا المجال: مستدرك الوسائل، الباب 26 من أبواب حدّ السرقة،ح6 و 10،ج18،صص143 و 144. 2 ـ راجع: إيضاح الفوائد،ج4،ص520. 3 ـ راجع: النهاية،ص716 ـ الاستبصار،ج4،ص249، ذيل ح945. 4 ـ راجع: مختلف الشيعة،ج9،ص218، مسألة 76. 5 ـ الروضة البهيّة،ج9،ص222. 6 ـ المقنع،ص446. (17)
|
||||
![]() |
![]() |
|||
![]() |
![]() |
|||
|
وقد مرّ مفاد كلام الشيخ الطوسيّ في عبارة الماتن، ومثله كلام ابن حمزة في الوسيلة، وكلام القاضي ابن البرّاج على ما نسبه إليه فخر الإسلام، وكلام العلاّمة في المختلف وابن فهد الحلّي رحمهمالله .(1) وقال أبو الصلاح الحلبيّ رحمهالله : «وإذا ثبت سَرَقُ الصبيّ هدّد في الأوّلة، وحكّت أصابعه بالأرض حتّى تدمي في الثانية، وقطعت أطراف أنامله الأربع من المفصل الأوّل في الثالثة، ومن المفصل الثاني في الرابعة، ومن أصول الأصابع في الخامسة.»(2) ونحوه كلام أبي المكارم ابن زهرة رحمهالله قائلاً: «وقد روى أصحابنا...»(3) وسيظهر بما سيأتي من الأخبار أنّ النصوص تخالف هذا التفصيل، وكلام ابن زهرة رحمهالله وإن أشعر بالإجماع عليه إلاّ أنـّه موهون بمخالفة الأصحاب. وقال يحيى بن سعيد الحلّيّ رحمهالله : «وإذا سرق صبيّ عفي عنه، فإن عاد عزّر، فإن عاد قطعت أطراف أصابعه، فإن عاد قطع أسفل من ذلك. وأتي عليّ عليهالسلام بغلام يشكّ في احتلامه فقطع أطراف أصابعه.»(4) وقال المحقّق الخوئيّ رحمهالله : «فلو سرق الصبيّ لا يحدّ، بل يعفى في المرّة الأولى، بل الثانية أيضا، ويعزّر في الثالثة أو تقطع أنامله أو قطع من لحم أطراف أصابعه أو تحكّ حتّى تدمي إن كان له سبع سنين، فإن عاد قطع من المفصل الثاني، فإن عاد مرّة خامسة قطعت أصابعه إن كان له تسع سنين؛ ولا فرق في ذلك بين علم الصبيّ وجهله بالعقوبة.»(5) وسيظهر أنـّه قد جمع بذلك بين الأخبار الواردة في المسألة. 1 ـ راجع: الوسيلة،ص418 ـ إيضاح الفوائد،ج4،ص519 ـ مختلف الشيعة، المصدر السابق ـ المقتصر،ص411.2 ـ الكافي في الفقه،ص411. 3 ـ غنية النزوع،ص434. 4 ـ الجامع للشرائع،ص563. 5 ـ مباني تكملة المنهاج،ج1،صص279 - 283. (18)
|
||||
![]() |
![]() |
|||
![]() |
![]() |
|||
|
هذا في نقل الكلينيّ، ورواه الشيخ الطوسيّ رحمهماالله أيضا إلاّ أنّ في نقله: «إذا سرق مرّة وهو صغير عفي عنه، فإن عاد قطع بنانه، فإن عاد قطع أسفل من بنانه، فإن عاد قطع أسفل من ذلك.»(1) قال الراغب الإصفهانيّ: «البَنان: الأصابع، قيل: سمّيت بذلك لأنّ بها صلاح الأحوال التي يمكن للإنسان أن يُبِنَّ بها؛ يريد: أن يقيم بها، ويقال: أبَنَّ بالمكان، يُبِنّ...»(2) 5 ـ مرسلة محمّد بن مسلم، قال: «سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الصبيّ يسرق، قال: إن كان له تسع سنين قطعت يده، ولا يضيع حدّ من حدود اللّه تعالى.»(3) 6 ـ خبر آخر لمحمّد بن مسلم، قال: «سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الصبيّ يسرق؟ فقال: إن كان له سبع سنين أو أقلّ رفع عنه، فإن عاد بعد سبع سنين قطعت بنانه أو حكّت حتّى تدمي، فإن عاد قطع منه أسفل من بنانه، فإن عاد بعد ذلك وقد بلغ تسع سنين قطع يده، ولا يضيع حدّ من حدود اللّه عزّ وجلّ.»(4) والخبر مجهول سندا بـ : «محمّد بن عبداللّه بن هلال» الواقع في طريقه. 7 ـ خبر إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال: «قلت: الصبيّ يسرق؟ قال: يعفى عنه مرّتين، فإن عاد الثالثة قطعت أنامله، فإن عاد قطع المفصل الثاني، فإن عاد قطع المفصل الثالث وتركت راحته وإبهامه.»(5) والخبر ضعيف بـ : «القاسم بن محمّد» وهو الجوهريّ الذي وقع في طريقه. 8 ـ صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه عليهالسلام ، قال: «سألته عن الصبيّ يسرق، ما عليه؟ 1 ـ تهذيب الأحكام،ج10،ص119،ح474. 2 ـ مفردات ألفاظ القرآن،ص147. 3 ـ وسائل الشيعة، المصدر السابق،ح10،ص296. 4 ـ نفس المصدر،ح12،ص297. 5 ـ نفس المصدر،ح15،ص298. (20)
|
||||
![]() |
![]() |
|||
![]() |
![]() |
|||
|
قال: إذا سرق وهو صغير عفي عنه، وإن عاد قطعت أنامله، وإن عاد قطع أسفل من ذلك أو ما شاء اللّه.»(1) 9 ـ مرسلة زرارة، قال: «سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول: أتي عليّ عليهالسلام بغلام قد سرق فطرّف أصابعه، ثمّ قال: أما لئن عدت لأقطعنّها، ثمّ قال: أما أنـّه ما عمله إلاّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم وأنا.»(2) و«الطرف» هو اللطم باليد على ما ذكره الطريحيّ في مجمع البحرين(3)، وقال المحدّث الكاشانيّ في الوافي: «طرّف أصابعه، تطريفا: خضبها؛ أراد أنـّه خضبها بدمه»(4)، وقال الفيّوميّ: «طرّفت المرأة بنانها، تطريفا: خضبت أطراف أصابعها»(5). 10 ـ خبر محمّد بن خالد بن عبداللّه القسريّ، قال: «كنت على المدينة فأتيت بغلام قد سرق، فسألت أبا عبداللّه عليهالسلام عنه، فقال: سله حيث سرق هل كان يعلم أنّ عليه في السرقة عقوبة؟ فإن قال: نعم، قيل له: أيّ شيء تلك العقوبة؟ فإن لم يعلم أنّ عليه في السرقة قطعا فخلّ عنه، فأخذت الغلام وسألته فقلت له: أكنت تعلم أنّ في السرقة عقوبة؟ قال: نعم، قلت: أيّ شيء هو؟ قال: أضرب(6) فخلّيت عنه.»(7) والخبر ضعيف بـ : «محمّد بن خالد بن عبداللّه القسريّ»، فقد ذكر المجلسي رحمهالله أنـّه 1 ـ نفس المصدر،ح16. 2 ـ نفس المصدر،ح8،ص295. 3 ـ مجمع البحرين،ج5،ص89. 4 ـ الوافي،ج15،ص451. 5 ـ المصباح المنير،ص371. 6 ـ في تهذيب الأحكام،ج10،ص121،ح482 والكافي،ج7،صص233و234،ح11: «الضرب» بدل «أضرب». 7 ـ وسائل الشيعة، المصدر السابق،ح11،صص296 و 297. (21)
|
||||
![]() |
![]() |
|||
![]() |
![]() |
|||
|
كان من ولاة بني أميّة، وذمّه كثيرا(1). 11 ـ موثّقة سماعة، قال: «إذا سرق الصبيّ ولم يبلغ الحلم قطعت أنامله؛ وقال أبو عبداللّه عليهالسلام : أتي أمير المؤمنين عليهالسلام بغلام قد سرق ولم يبلغ الحلم، فقطع من لحم أطراف أصابعه، ثمّ قال: إن عدت قطعت يدك.»(2) 12 ـ موثّقة إسحاق بن عمّار، قال: «قلت لأبي إبراهيم عليهالسلام : الصبيان إذا أتي بهم عليّ عليهالسلام قطع أناملهم، من أين قطع؟ فقال: من المفصل، مفصل الأنامل.»(3) إلى غير ذلك من النصوص الواردة في المقام وإن كان أكثرها غير معتبرة سندا.(4) ولا يخفى أنـّه لا منافاة بين الرواية الأخيرة ونظائرها(5) وبين الأخبار الماضية الدالّة على ثبوت قطع أصابع الصبيّ إذا تكرّرت سرقته. أقول: هذه الأحاديث كما ترى متضاربة متهافتة، كما أنّ الأمر كذلك في فتاوى الفقهاء، ونحن لم نظفر على رواية تدلّ على مقولة الشيخ الطوسيّ رحمهالله ومن تبعه بالتفصيل المذكور، وكذا ما يدلّ على فتوى أبي الصلاح الحلبيّ رحمهالله . ولأجل التهافت بين النصوص واشتمالها على الترديد، قد تصدّى جمع من الأعلام لتأويلها أو حملها على إرادة التأديب بنظر الحاكم، وإليك كلام بعضهم: قال المحقّق الحلّي رحمهالله : «والذي أراه تعزير الصبيّ، والاقتصار على ما يراه الإمام أردع له. وقد اختلفت الأخبار في كيفيّة حدّه، فيسقط حكمها لاختلافها وعدم الوثوق بإرادة 1 ـ راجع: ملاذ الأخيار،ج16،ص241. 2 ـ وسائل الشيعة، المصدر السابق،ح14،صص297و298. 3 ـ نفس المصدر،ح5،ص294. 4 ـ راجع: مستدرك الوسائل، الباب 26 من أبواب حدّ السرقة،ح1 و 5 و 7 و 8،صص142 - 144. 5 ـ راجع: المصدر السابق،ح2 و 4 و 6 و 7 و 10. (22)
|
||||
![]() |
![]() |
|||
![]() |
![]() |
|||
|
بعضها دون بعض.»(1) وقال الشهيد الثاني رحمهالله : «وهذه الروايات مع وضوح سندها وكثرتها مختلفة الدلالة، وينبغي حملها على كون الواقع تأديبا منوطا بنظر الإمام لا حدّا.»(2) أجل، إنّه قال في الروضة بعد نقل رأي الشيخ الطوسيّ رحمهالله في النهاية ما هذا نصّه: «ومستند هذا القول أخبار كثيرة صحيحة، وعليه الأكثر، ولا بُعد في تعيين الشارع نوعا خاصّا من التأديب، لكونه لطفا، وإن شارك خطاب التكليف في بعض أفراده.»(3) ولكن يرد عليه ما مرّ من عدم وجود مستند في الأخبار لمقولة الشيخ رحمهالله ، واستخراجها بالجمع بينها مشكل، بل لعلّه متعذّر. وقال المحقّق الأردبيليّ رحمهالله : «وينبغي العمل بالمعتبرة والجمع بينها بوجه إن أمكن، وإلاّ فالعمل بالراجح... ويمكن أن يقال: لابدّ من العفو مرّة واحدة، فإنّ الأخبار مشتركة فيها، ثمّ يجوز العفو مرّة أخرى، لما في بعضها من العفو مرّتين، ويجوز عدمه والتعزير حينئذٍ ولو بالحكّ والإدماء أو قطع بعض الأنامل كما في بعض الأخبار، ثمّ إن عاد قطع أسفل من ذلك، ثمّ بعد العود يقطع من تحته. ويحتمل كون هذا هو القطع الكبير. وينبغي أن يكون هذه في المرّة الخامسة، للعفو مرّتين، فيكون التعزير بالحكّ ونحوه في الثالثة، ثمّ القطع أسفل من ذلك رابعة، ثمّ القطع الحقيقيّ في المرّة الخامسة، فلابدّ من ارتكاب القطع في الجملة؛ للنصوص الصحيحة الصريحة، ودفعا للفساد، وأنـّه نوع تعزير وتأديب، ولا شكّ في تجويز ذلك. والظاهر أنّ هذا في الصغير المميّز تمييزا تامّا، مثل كونه بعد سبع سنين، وكون القطع بعد تسع سنين.»(4) 1 ـ النهاية ونكته،ج3،ص324. 2 ـ مسالك الأفهام،ج14،ص479 ـ وراجع في هذا المجال: قواعد الأحكام،ج3،ص554. 3 ـ الروضة البهيّة،ج9،صص222 و 223. 4 ـ مجمع الفائدة والبرهان،ج13،صص215 و 216. (23)
|
||||
![]() |
![]() |
|||
![]() |
![]() |
|||
|
الضرب والتهديد فقط، وهذا يخلق فيمن تراد تربيته الرعب وارتكاب ما لا يليق أن يرتكب. وأيضا قد تختلط في بعض العبارات مسألة التعزير والعقوبة بمسألة التربية، ويحكم في المقام الثاني بما حكم به في المقام الأوّل، وهذا أمر غير صحيح. وقد بحثنا حول مسألة تأديب الصبيّ تفصيلاً في بعض مباحث القذف.(1) ثمّ إنّ الأطفال الذين يرتكبون الجرائم المختلفة من السرقة والقمار وما شاكلهما، هل هم عصاة طغاة مضلّون لغيرهم من الصلحاء؟ وهل إنّ ذواتهم هي ذوات فاسدة منزلقة إلى هوّة سحيقة أم أنـّهم ضحايا المجتمع المحرومون من التربية الصحيحة، حيث لم ينعموا بخلال الأسرة الصالحة؟ أو إنّهم المستضعفون الذين سلبهم المجتمع الفاسد أو ولاته الظلمة حقوقهم وضيّعها عليهم؟ هل التفكير الصحيح يهدينا إلى أن نتعامل معهم بالضرب والشتم والحبس وقطع أعضائهم أو بالشفقة والمحبّة وقضاء حاجاتهم الماديّة والمعنويّة من أكل وشرب وتداوي وتعليم وتربية ومعالجة أسباب انحرافاتهم الخلقيّة والسلوكيّة؟ لقد رأينا في بداية افتتاح الثورة الإسلاميّة مجتمعا مفكّكا غاصّا بمثل هؤلاء الأطفال، فتساءلنا عن أحوالهم وكيفيّة تسيير حياتهم المعاشيّة، فمنهم من كان يتيما بلا أب ولا أمّ بلا ملجأ ومأوى، ومنهم من كان أبواه في السجن من جهة ابتلائهم بالموادّ المخدّرة أو جرائم أخرى، ومنهم من كان مثلاً واقعا تحت تأثير ظلم زوجة أبيه التي تزوّج بها أبوه بعد وفاة أمّه أو كان بعد طلاقها، أو كان تحت ظلم زوج أمّه الذي تزوّجت به أمّه بعد موت أبيه أو بعد الطلاق. نعم، لم نر بينهم ـ في غالبيّتهم إن لم يكن كلّهم ـ من كان في أساس واقعه، منشأ الجرم عنده هو خبث باطنه وشقاوة طبعه. إذن فإن لم نقل أساسا وقبل كلّ شيء بوجوب السعي والاجتهاد إلى تلبية حوائجهم 1 ـ راجع: الجزء الثاني من هذا الكتاب،صص486 - 501. (25)
|
||||
![]() |
![]() |
|||
![]() |
![]() |
|||
|
في اشتراط العقل
قال المحقّق رحمهالله : «الثاني: العقل؛ فلا يقطع المجنون ويؤدّب وإن تكرّرت منه.»(1) لا يقطع المجنون ـ سواء كان إطباقيّا أو أدواريّا ـ إذا سرق حال جنونه وإن ثقب وفتح وكسر القفل، بلا خلاف ولا إشكال في ذلك بين الفقهاء(2)، بل عن بعض كونه إجماعيّا(3). قال الشيخ الطوسيّ رحمهالله في المبسوط: «لا قطع إلاّ على مكلّف، وهو البالغ العاقل، فأمّا غير المكلّف ـ وهو الصبيّ أو المجنون ـ فلا قطع على واحد منهما، لقوله تعالى: «فاقطعوا أيديهما جزاءا بما كسبا نكالاً من اللّه»(4) وإنّما يعاقب من كان عاقلاً. وروي عن 1 ـ شرائع الإسلام،ج4،ص159. 2 ـ راجع: المهذّب،ج2،ص537 ـ المراسم العلويّة،ص260 ـ الجامع للشرائع،ص559 ـ مجمع الفائدة والبرهان،ج13،ص216 ـ رياض المسائل،ج16،ص83 ـ جواهر الكلام،ج41،ص481 ـ مباني تكملة المنهاج،ج1،ص283 ، الأمر الثاني ـ تحرير الوسيلة،ج2،ص482، الأمر الثاني من مسألة 1؛ مضافا إلى المصادر الماضية في الأمر الأوّل من كتب: النهاية، والوسيلة، وكتاب السرائر، والكافي في الفقه، والمختصر النافع، وإرشاد الأذهان، وتبصرة المتعلّمين، وقواعد الأحكام، وتحرير الأحكام، واللمعة الدمشقيّة، والروضة البهيّة، ومفاتيح الشرائع. 3 ـ راجع: غنية النزوع،ص430 ـ كشف اللثام،ج2،420. 4 ـ المائدة(5):38. (27)
|
||||
![]() |
![]() |
|||
![]() |
![]() |
|||
|
وأمّا لو ارتكب الموجب للحدّ في حال الصحّة ثمّ جنّ، فتارة يحدث الجنون قبل حكم الحاكم وأخرى بعد حكمه، وقد اختلفت آراء فقهائهم في الحالتين المذكورتين، وقد مرّ تفصيل كلامهم فيهما مع ذكر المصادر في مبحث الزنا.(1) 1 ـ راجع: الجزء الأوّل من هذا الكتاب،صص536 و 537. (31)
|
||||
![]() |
![]() |
|||