وجوب تقليد الأعلم 

سؤال: إذا بلغ الصبيّ فهل الواجب عليه تقليد الأخباريّ من العلماء أم الأُصوليّ منهما ؟ وإذا كان الواجب المتعيّن هو تقليد العالم الأصوليّ فهل يتخيّر بين الأصوليّين أم يتوجّب عليه اتّباع أعلمهم؟ وإن وجب تقليد الأعلم فهل ملاك الأعلميّة هو علم الفقه أم علم الأصول أم الرجال؟ وإذا بلغ الصبيّ واطمأنّ أنّه لا يتعيّن عليه تقليد الأصوليّ أو الإخباريّ من العلماء (وكانت مناشئ الاطمئنان نفسيّة) بل يجوز تقليد أيّهم كان واطمأنّ أنّه لا يجب عليه تقليد الأعلم بل يجوز تقليد المفضول بالعلم أو أنّ الواجب هو تقليد الأصلح، فهل تعتبرون هذا مبرئاً للذمّة؟
 

جواب: يجب علی المکلّف أن يقلّد مجتهداً إذا لم يکن مجتهداً ولا عالماً بطريق العمل بالاحتياط ولابدّ أن يکون المجتهد الذي يقلّده أعلم والأعلم من کان أجود استنباطاً بالأحکام الشرعيّة من أدلّتها ولو حصل قطع من قبل نفسه بعدم الفرق بين الأفضل والمفضول وقلّد مجتهداً مفضولاً فليس معذوراً إن خالف الواقع لأنّ مسألة وجوب تقليد الأعلم أيضاً من الفروعات التي يجب على المكلّف إمّا من الاجتهاد أو التقليد فيها إلا أن يکون قاصراً أو کان غافلاً فيکون معذوراً.

 

 الفرق بين الاحتياط في الفتوى والفتوى بالاحتياط 

سؤال: ما هو الفرق بين الاحتياط في الفتوى والفتوى بالاحتياط؟
 

جواب: الاحتياط في الفتوی في الواقع ليس بفتویً ولابدّ فيه من الاحتياط في المسألة أو الرجوع إلی الغير مع توفّر الشرائط وأمّا الفتوی بالاحتياط معناه وجوب الاحتياط في المسألة ولا يجوز الرجوع فيها إلی الغير.

 

 اشتراط اختلاط الكرّ مع الماء النجس لحصول الطهارة

سؤال: ما هي الطريقة الصحيحة لتطهير حوض الماء الكبير (أكثر من مائة كر) المتنجّس؟ وهل يكفي مجرّد اتّصاله بالكرّ لتحقّق الطهارة؟

جواب: الأحوط اعتبار امتزاج الماء المتنجّس بماء الکرّ أو الجاريّ الطاهر

 

 كيفيّة طهارة المسلوس

سؤال: رجل عندما يتبوّل ويغسل مكان التبوّل جيّداً، تنزل منه قطرات من البول على جسمه وملابسه إذ لا يستطيع التحكّم في منع هذه القطرات من النزول مهما عمل. وبالرغم من أنّه حاول علاج نفسه من هذه الحالة عند أطبّاء المسالك البوليّة دون جدوى أو فائدة وهو يريد أن يصلّي ولكنّه يتحرّج من الصلاة لهذه الحالة المرضيّة. نستدعي منکم  بيان حكم الشرع في حالته وكيف تصحّ صلاته؟

جواب: بإمکانه اتّخاذ کيس للتحفّظ من ذلك وبعد خروج القطرات، يرفع الکيس ويطهّر الموضع ويتوضّأ ويصلّي قبل خروجها ثانية ومع عدم الإمکان، يصلّي مع الکيس ووجود القطرات لکن قبل التبوّل الثاني.

 

 الاستحاضة

سؤال: من المعلوم أنّه إذا انتقلت المستحاضة من الأعلى إلى الأدنى، وجب عليها عمل الأعلى لأوّل صلاة تأتيها بعد الانتقال؛ فلو اغتسلت المستحاضة المتوسّطة وصلّت صلاة الصبح وقبل الزوال انتقلت إلى القليلة، فهل يجب عليها لصلاة الظهر غسلاً آخر أم يكفيها غسل أوّل النهار الذي أتت به لصلاة الصبح باعتبار كفاية غسل واحد للمتوسّطة لليوم كلّه؟

جواب: في الفرض المذکور، لا يجب الغسل لصلاة الظهر.

 

 وضوء المخالف طبقاً لمذهب الإماميّة

سؤال: لو أنّ شخصاً من المذاهب الإسلاميّة الأخرى توضّأ وضوء الإماميّة مخالفاً لمذهبه ودون أن يستبصر، فهل وضوؤه صحيح؟

جواب: وضوؤه صحيح لو تمشّی منه قصد القربة.

 

 كيفيّة مسح القدمين 

سؤال: بعد مسح القدم علم المكلّف أنّ الجزء الأعلى من القدم لم يصل إليه الماء من بلّة الوضوء؛ فهل يكفيه أن يكمل المسح بإصبع آخر من اليد مثلاً أم يجب أن يعيد مسح القدم من جديد؟

جواب: يکفي تکميل المسح بأصابع أخری مع رعاية الموالاة ولا تجب إعادة المسح من جديد.

 

 إعادة إعمار المساجد

سؤال: أثناء العدوان الصهيوني على لبنان في تمّوز الماضي، تضرّرت بعض المساجد وقد ترمّمت، لكن قامت بعض الدول الإسلاميّة المانحة بالتبرع بإعادة إعمار بعض المساجد القديمة، فهل يجوز هدم هذه المساجد لإعادة إعمارها بطريقة هندسيّة أقوى وأفضل بحيث يكون الانتفاع بها أعمّ وأكبر؟

جواب: إذا کانت المساجد تحتاج إلی التعمير فلا بأس به


 الخلل في قراءة السورة في الصلاة عن جهل

سؤال: شخص كان يقرأ في صلاته الواجبة بعد سورة الفاتحة سورة الضحى فقط دون أن يضيف إليها سورة الانشراح والآن علم بذلك، فهل يقضي صلواته السابقة أو أنّها كانت صحيحة لأنّه لم يكن يعلم بأنّ عليه أن يجمع بين سورتي الضحى والانشراح أو بين سورتي الفيل وقريش؟

جواب: لا قضاء عليه إذا کان جهله عن قصور.

 

 عدم وجوب الإعادة على من يخالف الترتيب في الصلاة عن جهل

سؤال: أحد الإخوة كان يقضي ما فاته من صلاة بتقديم العصر على الظهر من نفس اليوم جهلاً بوجوب الترتيب بينهما. فهل يجب عليه إعادة العصر أم أنّ الترتيب بين الصلاتين شرط علميّ لا واقعيّ؟

جواب: لا يجب إعادة العصر إلا إذا کان جهله عن تقصير

 

 النيابة عن الميّت في الزيارات

سؤال: هل يجوز الصلاة نيابة عن الميّت يعني صلاة زيارة المراقد المقدّسة؟

جواب: تجوز الزيارة والصلاة نيابة عن الميّت.

 

 الدخول في الجماعة مع الجهل بصحّة قراءة الإمام

سؤال: هل يصحّ الدخول في صلاة الجماعة التي أحرز فيها جميع الشرائط ما عدا صحّة قراءة الإمام لكن دخل فيها رجاء أن تكون قراءته صحيحة فينال ثواب الجماعة؟ وعلى فرض عدم الصحّة هل له أن يجمع بين الإتيان بهذه الصلاة جماعة ثمّ الإتيان بها فرادى أو العكس؟ وهل هذه الطريقة موافقة للإحتياط (على فرض جواز الجمع كذلك) أم أنّها مخالفة له؟ هل يمكن إجراء أصالة الصحّة على شخص العمل الذي لم يتحقّق في الخارج بأن تفرض صحّته لو جاء به مع أنّ نوع العمل متكرّر ومحكوم بالصحّة بعد تحقّقه؟ وهل يصحّ إجراؤها في صورة السؤال الأوّل؟ وهل تجري بالنسبة لعمل المكلّف نفسه أم مخصوصة بإجرائها بلحاظ عمل الغير؟

جواب: أصالة الصحّة في قراءة الإمام جارية ولو قبل إتيانه بها ويصحّ معها الاقتداء بمن لا يعلم بطلان قراءته ولا تجري هذه القاعدة بالنسبة إلی عمل المکلّف نفسه.

 

 صلاة الجمعة في عصر الغيبة

سؤال: ما حكم إقامة صلاة الجمعة للمكلّف في عصور الغيبة وهل تعاد ظهراً احتياطاً؟

جواب: صلاة الجمعة في عصر الغيبة واجبة تخييراً وهي أفضل وتکفي عن صلاة الظهر.

 

 صلاة المسافر وصومه

سؤال1: شخص له وطنان، يسكن في أحدهما وعمله في الآخر ويتردّد بينهما مرّة أو مرّتين في الأسبوع، وعندما يسافر للآخر إنّما يسافر لأجل العمل ولولا العمل لما سافر إليه في هذه الأيّام الخاصّة؛ ففي هذا الحال هل يتمّ في الطريق بينهما أم يقصّر؟ وهل يفرق بين ما لو كان سفره إلى الوطن الآخر لأجل العمل وبين ما لو كان للزيارة والإجازة؟

جواب: لا يکفي السفر مرّة أو مرّتين في الأسبوع ولو کان للعمل إذا أراد الرجوع في نفس اليوم لصحّة الصوم وإتمام الصلاة في الطريق.

سؤال2: إنّي أسكن في إمريكا ومسافر للعراق لزيارة الأهل لمدّة 20 أو 25 يوماً علماً أنّني من العراق أصلاً وأسكن في إمريكا منذ 11 سنة. هل يجب أن أفطر خلال سفري والمدّة التي أبقى فيها مع الأهل وهل يجوز لي أن أبقى على صيامي إذا أردت أن أتمّ صيام شهر رمضان المبارك؟

جواب: إذا أعرضت عن وطنك بمعنی عدم قصدك للرجوع إليه للسکنی ثانياً، فلابدّ فيه من قصد الإقامة عشرة أيّام أو أکثر لإتمام الصلاة وصحّة الصوم.

سؤال3:  تبييت نيّة السفر ليلاً مبطل للصوم نهاراً وما الحکم إذا لم يسافر؟

جواب: إذا کان عازماً علی الصوم فعلاً ومادام لم يتحقّق السفر ولم يتناول المفطر وأدام نيّة الصوم قبل الزوال، فالظاهر صحّة صومه وإجزاؤه وأمّا إذا لم يکن عازماً علی الصوم فعلاً فالأحوط الإمساك ثمّ القضاء.

 

 قضاء الصيام

سؤال: أنا ممّن منّ الله تعالى عليه بالهداية إلى طريق أهل البيت عليهم السلام وكنت فيما مضى وفي أيام التسنّن ومنذ سنين عديدة مصاباً بمرض السكّر وهو ممّا لا يبرأ عادة؛ فأشار عليّ الناس بضرورة الإفطار في شهر رمضان المبارك وهذا ما حدث منّي لشهر واحد وبعد ذلك تبيّن لي أنّى أستطيع الصوم مع المرض وإن كان بعسر في بعض الأحيان وسؤالي عن وظيفتي الشرعيّة تجاه ذلك الشهر الذي أفطرته؟

جواب: يجب عليك قضاء الصيام الذي أفطرته لو لم تخف من الضرر ولم يکن ذلك حرجاً عليك ولا کفّارة عليك.

 

 تناول المفطر نسياناً

سؤال: شخص نوى الصوم ليلاً ونام على هذه النيّة إلى ما بعد الفجر ولمّا استيقظ، غفل فشرب الماء ثم التفت إلى أنّه قد نوى الصوم ليلاً، فهل يصحّ منه الصوم في هذا الحال ويكون من تناول المفطر نسياناً علماً أنّه عند الفجر لم يكن مستحضراً للنيّة بسبب النوم؟

جواب: في فرض السؤال يصحّ صوم الشخص المذکور ولا إشکال فيه.

 

 صوم المريض

سؤال: أنا مصاب بمرض اسمه (الجدريّ المائي chicken pox) وهو ظهور حبوب كبيرة وحمراء اللون ويجعلني أحكّ وأحسّ بحرارة. أصابني مرّتين ولكن ما زال باقي في الأعصـاب المغذيّة للجسم كما يقول الدكاترة؛ والمرض ينتقل بالعدوى. ظهرت لي حبوب على صدري ممّا تسبّب لي الحكّة والحرارة المزعجة والتشويه في الجلد. ذهبت للمستـشفى وقال الدكاترة لي أنّه ستظهر هذه العروض على اليد والصدر وعلى الوجه وفي العين نفسها ممّا يشوّه وجهي؛ أمّا السبب فهو الصوم؛ فما رأي سماحتكم في صومي؟

جواب: إذا کان الصوم موجباً للمرض أو شدّته فلا يجب بل لا يصحّ.

 

 مسائل الاعتكاف

سؤال1: لو دخل المعتكف إلى غرفة أو منطقة ظنّاً منه أنّها من المسجد فما هو حكم اعتكافه؟

جواب: هذا الاعتکاف ليس بصحيح ولا يترتّب عليه أحکامه وإن کان المعتکف مأجوراً بنيّته الخالصة عند الله تعالی بلطفه وکرمه.

سؤال2:  لو خرج المعتكف سهواً من حدود المسجد فما هو حكم اعتكافه؟

جواب: إذا خرج في‌ أثناء الاعتکاف عن حدود المسجد سهواً، فلا يبطل به وأمّا إذا کان من ابتداء اعتکافه خارجاً عنه ولو عن سهو فهو باطل.

سؤال3: هل يجوز الدخول إلى ملحقات المسجد مثل مخزن المسجد؟ وهل يختلف الحكم في الدخول إليها إذا كانت موقوفة للمسجد أو لا؟

جواب: إذا کانت ملحقات المسجد خارجة عنه بحيث لا يصدق عليها عنوان المسجد، فلا يجوز الخروج إليها.

سؤال4: ما هو تعريف المسجد الجامع الذي يجوز الاعتكاف فيه؟

جواب: هو المسجد الذي يجتمع للصلاة فيه الأصناف المختلفة من النقاط المختلفة للبلد.

سؤال5: هل يجوز الاعتكاف في غير المسجد الجامع؟

جواب: لا بأس به برجاء الثواب أمّا بقصد الاستحباب فلا يجوز.

سؤال6: هل يجوز للمعتكف الخروج من المسجد للغسل المستحبّ؟

جواب: لا يجوز إلا أن تکون المدّة قليلة بحيث لا تبطل صورة الاعتکاف به.

سؤال7: هل يجوز للمعتكف المشاركة في صلاة الجمعة حتّى لو طال خروجه للصلاة إلى أكثر من ساعة تقريباً؟

جواب: لا بأس به.

 

 الإحرام نيابة عن شخص وإتيان أعمال العمرة بنيّة غيره

سؤال: شخص أحرم من الميقات لعمرة مفردة مستحبّة عن حيّ، فأخبره بعضهم أنّه لا تجوز النيابة عن الحيّ، فعاد إلى الميقات وأحرم من جديد لعمرة أخرى عن ميّت ظنّاً منه أنّ إحرامه الأوّل باطل وأتمّ الأعمال على أساس الإحرام الثاني وبنيّته عن الميّت. هل يكون بالأعمال التي أتى بها بنيّة الإحرام الثاني، قد تحلّل من الإحرام الأوّل أم يجب عليه إعادتها من جديد بنيّة الإحرام الأوّل ليتحلّل؟ وبالتالي ما يرتكبه من محرّمات الإحرام عمداً قبل الإتيان بالاعمال هل يوجب الكفّارة؟

جواب: يجب عليه إعادة العمرة المستحبّة عن الحيّ حيث لم يتحلّل من الإحرام الأوّل إلا في صورة إتيان الأعمال الماضيةٰ بنيّة وظيفته الفعليّة ففي هذه الصورة لا إشکال فيها ويکون قد تحلّل من الإحرام وأمّا ما يرتکبه من محرّمات الإحرام لجهله بکونه في حال الإحرام فلا کفّارة فيه.

 

 الخمس

سؤال1: في المؤسّسات العامّة وبعض المؤسّسات الخاصّة يتمّ إقباض الموظّفين رواتبهم الشهريّة من خلال البنوك بحيث يدخل الراتب في حساب الموظّف ويكون قادراً على سحبه متى شاء. لو دخل الراتب إلى حساب الموظّف قبل رأس سنته بأيّام معدودة وكان قادراً على سحبه عند رأس السنة، فهل يجب فيه الخمس أم يعتبر في وجوب الخمس القبض الفعليّ باليد وهو غير متحقّق هنا؟ وكذلك الحال في قبض الراتب بالشيك، فهل يعتبر قبض الشيك قبضاً للراتب أم يعتبر القبض الفعليّ للمال باليد؟

جواب: لا يشترط القبض الفعليّ بل يکفي في وجوب دفع الخمس، التمکّن من الوصول إلی المال.

سؤال2: لديّ مبلغ من المال في البنك أزيد عليه كلّ فترة من الزمن بهدف شراء بيت وأثناء الادّخار يضيف البنك من جانبه بعض المال على أساس أنّها فائدة؛ فهل يجب دفع الزكاة والخمس وكيف أتصرّف بالمبلغ المضاف من قبل البنك؟

جواب: إن لم يشترط الربح ولم يکن الغرض الربح فلا بأس بالادّخار المذکور والربح وأمّا بالنسبة إلی الخمس فإن کان محتاجاً إلی البيت للسکنی ولم يکن طريق أسهل من الوديعة في البنك لتحصيل المسکن ولم يقدر علی تحصيله بدون الادّخار وکان أداء الخمس موجباً لتأخير تحصيل المسکن فلا يجب الخمس وأمّا الزکاة فلا تجب في غير الموارد المنصوصة وإن کان أحوط في العملة مثل الريال والدينار القرطاسيّ والدولار مع توفّر سائر الشرائط.

 

 شرط عدم استرداد العربون مع تخلّف المشتري في البيع

سؤال: تعاقد أحد الأشخاص مع مالك لأرض على شراء قطعة أرض من ملكه للمباني ودفع عربونات (مبلغاً من النقود) أثناء التوقيع على عقد الوعد بالبيع ونصّ في العقد على دفع باقي الثمن على أقساط ثلاثة واتّفقا على أن يطبق على مبلغ العربون قواعد القانون إذا لم يقم المشتري بتسديد الأقساط في مواعيدها. ولمّا لم يف المشتري بالأقساط، أنذره البائع بفسخ الوعد بالبيع ورأى أنّه غير محقّ في استرداد العربون لإخلاله بشروط العقد. ما هو حكم الفقه في العربون وهل هو من حقّ البائع شرعاً وهل له أن يتبرّع به في وجه من وجوه البرّ مثلاً إذا لم يكن من حقّه؟

جواب: إذا لم يف المشتري بالتعهّدات وتسديد الأقساط، فللبائع فسخ العقد والبيع ولکن مع ردّ جميع ما أخذه من المشتريّ بعنوان جزء الثمن إلا أن يشترط في العقد أنّ له الفسخ مع عدم ردّ بعض الثمن أو غيره

 

 اشتراء ما اشتراه البائع بالأقساط قبل دفعه الأقساط

سؤال: اشترى شخص سيّارة عن طريق الأقساط من الشركة وأراد أن يبيعها لي بنصف قيمتها وأنا أعلم أنّه لن يسدّد الأقساط إلى الشركة، فهل يجوز لي أن أشتري منه السيّارة؟

جواب: لا بأس بالشراء إذا قبضت السيّارة ولم يشترط البائع الأوّل عدم البيع ولو إلی مدّة معيّنة.

 

 الشرط الجزائي في المعاملات

سؤال: هل يجوز الشرط الجزائي في المعاملات من حيث وجوب الوفاء به وترتّب الآثار عليه؟ إذا اشترطت الزوجة على زوجها في عقد النكاح أنّه إذا تزوّج عليها يلزم بدفع مبلغ كذا من المال إليها هل يصحّ الشرط ويجب الوفاء به؟

جواب: نعم يجوز شرط العمل الحلال مثل دفع مبلغ علی فرض تزوّج الزوج عليها.

 

 الاكتتاب في الشركات

سؤال: سوف يتمّ طرح شركة محلّيّة علماً أنّ هذه الشركة تعمل في عدّة مجالات داخل المملكة العربيّة السعوديّة وخارجها (أوروبا وإمريكا و...)؛ منها: إدارة وتشغيل الفنادق (في بلاد أوروبا وإمريكا و...) ومنها: شركات استثمار وعقار ومنها: شركات في التعليم (مدارس خاصّة) ومنها: شركات زراعيّة ومنها: شركات استشاريّة ومنها: تملّك أسهم في بعض البنوك العالميّة والمحلّيّة ومنها: شركات عقاريّة وغيرها من الشركات، علماً أنّه سوف يتمّ طرح نسبة 5٪ من أسهم الشركة وحسب نشرة الشركة أنّه سوف يتمّ طرح أسهم ما تملكه من الشركات المحلّيّة التي تعمل في البلاد وفي إحدى هذه الشركات المحلّيّة، شركة تعمل في إدارة الفنادق والمنتجعات داخل وخارج البلاد. ما حكم الاكتتاب والشراء في أسهم هذه الشركة بغرض المضاربة وليس الحصول على الأرباح الموزّعة منها؟ وماذا لو طرحت أسهم الشركات التي تملكها، سواء داخل أو خارج البلاد؟

جواب: لو کانت الأفعال والمعاملات فيها مشروعة، فلا بأس بالاکتتاب والاشتراك فيها في حدّ نفسه.

 

 الوكالة

سؤال1: أحد الإخوة معه وکالة من أکثر من ستّين فقيراً في أن يبيع عنهم ما يشتريه من طعام بمال کفّارة الإفطار العمديّ ويقوم بعمله علی الشکل التالي: بعد أن يشتري طعاماً من حنطة أو دقيق مثلاً يقوم ببيعه وکالة عن ستّين مسکيناً ممّن وکّلوه بذلك لکنّهم غير معيّنين أي ستّون من مجموع من وکّله بالبيع وبعد البيع يختار ستّين مسکيناً منهم ويدفع لهم. فهل يجزي هذا العمل؟

جواب: لا يصحّ ذلك لأنّ فعل مورد الوکالة لابدّ أن يکون من طرف موکّل معيّن.

سؤال2: شخص يعمل في مؤسّسة وعمله أن يشتري للمؤسّسة لوازم مكتبيّة وغيرها؛ فلو كلّف بشراء بعض هذه الأشياء وكان يمكن شراؤها من مكان معيّن بسعر أقلّ ممّا لو اشتراها من مكان آخر، فهل يجب عليه أن يشتري بالأقلّ؟ وهل يفرق بين الأشياء الكبيرة والصغيرة؟

جواب: هذه الجهة مرتبطة بإطلاق الوکالة في الشراء وتقييدها وفي صورة عدم ذکر شيء وعدم معرفة مراد الموکّل ولو بالقرائن، يحمل علی الغالب في أمثاله وإن لم يحصل ذلك، فليستأذن من الموکّل.

 

 التأمين

سؤال: هناك ما يعرف بعقد التأمين للسيّارات ضدّ الغير وذلك بأن تتكفّل شركة التأمين بدفع بدل الأضرار التي تصاب بها سيّارة شخص مّا بسبب صدمها بسيّارة المؤمّن. فلو رفضت شركة التأمين دفع هذا البدل المالي، هل يجب على الفاعل ـ وهو المؤمّن ـ أن يعوّض على المصدوم أم إنّ العلاقة بين المصدوم وبين شركة التأمين والصادم مبرء الذمة حينئذٍ؟

جواب: لو رفضت شرکة التأمين دفع البدل المذکور، يجب علی الصادم أي المؤمّن أن يتدارك الضرر الماليّ للمصدوم والعلاقة المذکورة لا تبرأ الذمّة (لأنّ عقد التأمين انعقد بين المؤمّن وشرکة التأمين ولا ربط له بالمصدوم أي المضمون له وهو لم يقبل هذا العقد).

 

 الاشتراك في مسابقة الجينيس للأرقام القياسيّة

سؤال: ما هو حكم الاشتراك في مسابقة الجينيس للأرقام القياسيّة، للعلم بأنّ الجينيس هو اسم لخمرة إيرلنديّه وهل يجوز صرف حدود 4500 دينار بحريني لمجرّد دخول قاموس الجينيس للأرقام القياسيّة؟

جواب: إذا لم يکن الدخول أو مقدّماته مشتملاً علی الکذب ولم يعدّ عرفاً إعطاء المبلغ المذکور مع الالتفات إلی الفائدة المحتملة ودرجات احتمال الإصابة تبذيراً للمال وسفهاً، فلا بأس به في حدّ نفسه.

 

 استخدام ما تأتي عن طريق التهريب

سؤال: ما حكم استخدام حبوب الهلوسة التي تمنع بيعها في البلاد والتي تأتي عن طريق التهريب وتباع بواسطة تجّار الحبوب الممنوعة في البلاد؟ وما حكمها إذا كان الشخص الذي يتعاطاها يشعر بأنّه أفضل حالاً بها وتجعله أكثر حكمة وأكثر حيويّة ونشاطاً بل بدونها لا يستطيع العمل ويصبح عاجزاً؟ وهل هذه الحبوب تحدث إشكالاً في عباداته كصلاته وصيامه؟

جواب: إذا کانت ممنوعة بحسب القوانين أو مضرّة ضرراً معتدّاً به فيجتنب عنها؛ نعم لو جوّزها الطبيب الحاذق الموثّق في مورد من الموارد فلا بأس بالاستفادة منها فيه ولا توجب خللاً في الصلاة إذا کانت واجدة للشرائط من سائر الجهات وهکذا بالنسبة إلی الصوم إذا کانت الاستفادة منها في غير زمان وجوب الإمساك.

 

 جواز مراقبة الرسائل الإلكترونية بواسطة مسؤولي المواقع مع إعلانهم ذلك إلى المشتركين

سؤال: مجموعة من المؤمنين لديهم موقع إلكترونيّ (منتدى) مفتوح لمشاركة الجميع (من الجنسين) بوضع المواضيع المختلفة ويوجد خاصيّة للمشتركين في هذا الموقع بإرسال رسائل خاصّة بين بعضهم البعض، هل يجوز للقائمين على هذا الموقع مراقبة هذه الرسائل لصون هذه الخاصيّة عن الاستخدام السيّئ إذا أعلنوا للأعضاء أنّها تحت المراقبة، وما هو الحكم لو لم يعلنوا لهم ذلك؟

جواب: إذا أعلن للمشترکين قبل الإرسال بمراقبة المرسولات من قبل القائمين علی هذا الموقع لصونها عن الاستفادة والاستخدام السيّئ، فلا بأس بالمراقبة من جهة حقّ المرسلين لو لم يکن هناك منع عن المراقبة من سائر الجهات.

 

 عدم جواز فتح المواقع الإباحيّة

سؤال: أنا رجل متزوّج ولا أخشى الوقوع في الحرام، فهل يجوز لي فتح المواقع الإباحيّة ومعرفة ما يدور فيها؟

جواب: لا يجوز فتح المواقع إذا کانت فيها الأفلام المستهجنة الخلاعيّة وهکذا إن کانت مشتملة علی المفاهيم الباطلة المضلّة وکان فيها خطر الانحراف.

 

 استخدام خدّامات غير مسلمات

سؤال: نحن في دول الخليج نستخدم خادمات لمنازلنا من العديد من الدول المصدرة للأيدي العاملة، منهم المسلمين ومنهم الكتابيّين(النصارى)؛ فهل هناك من إشكال شرعيّ في عمل الخادمة الكتابيّة في بيت المسلم؟

جواب: لا بأس باستخدام الکتابيّة في حدّ نفسه إلا أن يکون فيه خطر الانحراف أو المعصية والفساد.

 

 تقبيل العمّ أو الخال للبنت

سؤال: ما حكم التقبيل والمعانقة للبنت المتزوّجة من قبل عمّها أو خالها وكذلك بقيّة محارمها؟

جواب: لا بأس بها إن لم تکن بشهوة وريبة في حدّ نفسها ولکن إذا کانت موجبة للاختلاف والنزاع وأمثاله فتترك.

 

 إنشاء العقد عن طريق الإنترنت

سؤال: هل يجوز أن يعقد الرجل على المرأة عن طريق الإنترنت من خلال الدردشة بحيث إنّ المرأة تقوم بالتلفّظ بالصيغة بصوت مرتفع وتكتبها ثمّ يعلم الرجل أنّها انتهت من الإيجاب فيقوم بالقبول بصوت مرتفع ويكتبها مع ملاحظة أنّ كلّ منهما لا يسمع الآخر ولكن يعلم أنّه أتى بالصيغة متلفّظاً بها، فهل يصحّ هذا العقد أم أنّه يشترط في عقد النكاح بالإضافة إلى التلفّظ أن يسمع كلّ منهما الآخر؟

جواب: هذا العقد محکوم بالصحّة مع توفّر سائر الشروط.

 

 ألعلاقة الزوجيّة مع أخت المزنيّ بها

سؤال: ما حكم العلاقة الزوجيّة الشرعيّة بعد أن يقوم أحد باغتصاب ـ والعياذ بالله تعالى ـ أخت زوجته؟

جواب: لا يوجب ذلك بطلان العلاقة الزوجيّة بين الزوج وأخت المزنيّ بها.

 

 بيع اللحوم في دول غير إسلاميّة

سؤال: أنا أعيش في أوروبا وأعمل قصّاب في مجال ذبح الغنم وفي يوم من الأيّام التقيت مع شخص فلسطينيّ كان يقول: الذبح حلال في معملنا؛ ولمّا ذهبت معه إلى المجزر لكي أعمل معه وجدت الذبح غير صحيح حسب الشريعة الإسلاميّة بحيث يوجد أشخاص يذبحون معنا من دول أجنبيّة مثل السويد من أصحاب الكتاب وشخص من تايلند لا أعرف ماهيّة ديانته وهذه الذبائح تختلط مع الذي أنا ذبحته ولا نعلم ما هو الحلال والحرام وبعد اطّلاعي على هذا الأمر، تركت الشغل وبعد مرور سنتين رجعت أعمل معه ولكن ليس في مجال الذبح ولكن بيع اللحوم في المحلّ وعندما سألته: هل هذا اللحم حلال قال لي: حلال مائة بالمائة؛ فهل يوجد هناك إشكال في عملي أو في شراء اللحم منه علماً عندما رآني قال لي: المذبح الذي كنّا نذبح فيه قبل سنتين قد أغلق والآن يجلب اللحم من مذبح آخر وأنا لم أرى المذبح ولكن هو يقول أنّه حلال؛ هل يوجد إشكال؟

جواب: تحرز ذکاة اللحوم بطرق شرعيّة مثل سوق المسلمين أو قول البائع المسلم مع احتمال تحقيقه في ذلك.

 

 اشتراء اللحوم المستوردة من دول غير إسلاميّة

سؤال: اشتريت لحماً مثلّجاً من مملكة البحرين مكتوب عليه ذبح حلال تحت إشراف المرجع الديني ممثّل الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة ولكن من إنتاج دولة الصين. فهل يجوز أكله؟

جواب: لا بأس بذلك فيما إذا حصل الاطمئنان والوثوق بتذكيته.

 

 نسيان الناذر متعلّق النذر

سؤال: ماذا لو نسي الناذر الشيء المنذور مطلقاً بحيث لا يعلم وجوده ضمن إطار محتملات محصورة؟

جواب: لا شيء عليه في مفروض السؤال.

 

 عدم جواز الإعانة في ارتكاب المحرّم

سؤال: إنّي أعمل سائق تكسي؛ في بعض الأوقات يطلب منّي المسافر أن أنقلة إلى محلّ المساج ولكن جميع محلات المساج هي محلات دعارة أي محلات الزنا ومن الناحية القانونية يجب عليّ أن أحمل وأنقل المسافر إلى أيّ مكان يريده. إنّي أستلم من محلّ المساج أو محلّ الزنا بالأصحّ مبلغاً من المال مكافئة. فما هو حكم الشرع في هذا المال؟ هل هو حلال أو حرام وهل يجب أن لا آخذ هذا المال يعني المكافئة؟

جواب: إذا حصل الاطمئنان بأنّ انتقال الأشخاص إلی الأمکنة المذکورة لغرض الزنا وأمثاله فلا يجوز النقل والأجرة عليه.

 

 إجهاض الجنين

سؤال: أنا وزوجي حاملان لمرض السكلر وهذا المرض هو عبارة عن فقر في الدم وأحياناً يسبّب تشوّهات للطفل وإعاقه ومرض ملازم ويجعله ملازم للفراش والمستشفى والألم الشديد أحياناً والحرج الشديد فى تربيته وقالت لنا الدكتورة: إنّ الحلّ الوحيد للسكلر هو أخذ عينة من الجنين في الأسابيع الأولى له، فإن كانت النتيجة أنّه مصاب فالحلّ الوحيد الإجهاض قبل أن تلج فيه الروح ـ وهذا القرار راجع للأبوان ـ فما هو رأي الشرع في ذلك؟

جواب: في مفروض السؤال إن لم تلج فيه الروح وکان الطبيب حاذقاً موثّقاً وکان بقاؤه في الرحم وإدامة حياة الجنين توجب نقص العضو أو داءاً شديداً ومشکلة لا تتحمّلها الأمّ، فلا بأس بإسقاطه.

 

 الموت الدماغي

سؤال: من المشاكل الكبيرة عند الأطبّاء، هي مسألة التعامل مع المرضى المشرفين على الموت والذين تمّ اليأس من شفائهم وهناك عدّة أسئلة حول هذا الموضوع: متى يعتبر المريض ميّتاً؟ فهل يعتبر موت الدماغ بشكل غير قابل للتراجع موتاً حقيقيّاً ويعامل المريض حينها معاملة الميّت؟ (مع العلم أنّ القلب والتنفّس يعملان على الأجهزة فقط ولكن من غير الممكن أن يعود المريض إلى الكلام أو الوعي أو الإحساس بما حوله، فأعضاؤه حيّة ولكن دماغه ميّت). إذا كان لدينا مريض مصاب بسرطان متقدّم والأمل من حياته ضئيل وهو موضوع على الأجهزة في العناية المشدّدة وأتانا طفل أو مريض يحتاج إلى الوضع على الأجهزة و يوجد أمل كبير بشفائه وكنّا ملزمين بوضع أحدهما نتيجة عدد الأجهزة القليل وكلفتها الباهظة فماذا نفعل؟ هل المشفى ملزم بإبقاء المريض المشرف على الموت الذي لا أمل في شفائه على الأجهزة وتقديم الخدمات له إن كان لا يستطيع الدفع مع العلم بالكلفة الباهظة والفائدة القليلة جدّاً لذلك؟ وهل أهله ملزمون بدفع هذه التكاليف إن كان في ذلك حرج عليهم أم يمكنهم إخراجه من المشفى وتركه يموت؟ إن كان المريض الذي لا أمل في شفائه يتألّم بشكل كبير وطلب إنهاء حياته، فهل يجوز للطبيب القيام بذلك عن طريق إعطائه دواء ما مثلاً؟ وهل يختلف الحكم في حال كان ذلك عن طريق نزعه عن الأجهزة؟

جواب: لا يجوز قتل المريض أو فعل ما يسبّب قتله وما ورد في السؤال، لا يکون مبرّراً لقتله وأمّا في حالة موت الدماغ، فلا يجوز قطع الأجهزة عنه ولكن إذا انفصلت فلا يجب إعادتها إليه.

 

 مدى نفوذ حكم قاضي التحكيم

سؤال: وقع نزاع بين شخصين (مهندس البناء وصاحبه) علی إعمار بناء فاتّفقا أن يترافعا إلی عالم دين معيّن ووقّعا عند العالم المذکور علی اتّفاق أن يلتزما بما يصدر عنه علی أن يستعين العالم بخبير محايد لتحديد المسؤوليّة في مورد النزاع. جاء الخبير وکشف وعاين وقبل أن يصدر العالم رأيه في الموضوع رفض صاحب البناء ما أقرّه الخبير بعد تشکيکه بالطريقة التي أجری بها الکشف وأبلغ العالم المذکور أنّه لا يقبل بأيّ حکم يصدر عنه بناءاً علی کشف الخبير وتقريره ومع ذلك قام العالم وأصدر حکماً قضی بموجبه بتغريم صاحب البناء مبلغاً من المال لصالح المهندس أي الطرف الآخر. لجأ المتخاصمان إلی محکمة الدولة فحکمت لصاحب البناء علی المهندس بعد أن أرسلت فريق خبراء عاين البناء محل النزاع فمع العلم بأنّ العالم المذکور ليس من أهل الاجتهاد ولا يحمل صفة القضاء الشرعيّ ولو بالوکالة عن الحاکم، هل يلزم صاحب البناء بحکم العالم المذکور؟

جواب: في ‌مفروض السؤال لا يلزم صاحب البناء بحکم العالم المذکور.